*"قصة سلمى والعلم "* بقلم الكاتبه الدكتوره فاتن ازدحمد*

عاجل

الفئة

shadow


كتابة وإعداد فاتن ازدحمد 

في مخيم برج البراجنة، حيث تعيش الآلام والأمل معًا، كانت سلمى، الشابة الفلسطينية اللاجئة، تقاوم الظروف القاسية من أجل الحصول على فرصة التعليم التي تحلم بها. ولدت في مخيم لا يعترف الكثيرون فيه بحقوق سكانه، وتعلمت منذ الصغر أن الحياة لا تمنحك شيئًا بسهولة، بل عليك أن تكافح من أجل كل شيء.


سلمى، مثل العديد من شباب المخيم، كانت تحلم بأن تكون طبيبة أو مهندسة، لكن طموحها كان يقف أمامه حاجز الواقع. كانت الأونروا، التي تعد المصدر الأساسي للخدمات في المخيم، لا تقدم دعمًا كافيًا لطلاب الجامعات، وخاصة في تكاليف المواصلات وشراء الأدوات الضرورية مثل اللاب توب. كان التعليم الجامعي يظل حلما بعيد المنال بالنسبة لها ولعديد من الشباب الفلسطينيين في المخيم.


"نحن نحب العلم، نريد أن نتعلم ونحقق أحلامنا، لكن أين الفرص؟" كانت هذه الكلمات تتردد في قلب سلمى كل يوم. ورغم الصعوبات، كانت سلمى تواصل دراستها بكل ما تملك من قوة. كانت تقطع مسافات طويلة من بيتها إلى الجامعة، مستعملة المواصلات العامة التي لا تستطيع تغطية تكاليفها بشكل مستمر.


"أنا بحاجة للعلم، لأنني أريد أن أساهم في بناء بلدي، وفي خدمة شعبي. ولكن من دون دعم من المؤسسات، من أين لي أن أستطيع إتمام دراستي؟" كانت تتساءل سلمى في قلبها.

وكانت قد سمعت عن صندوق الرئيس محمود عباس لدعم الطلاب، فشعرت ببعض الأمل. "أنا ممتنة لهذا الصندوق الذي يساندنا، لكننا نحتاج إلى المزيد من الدعم من المؤسسات الفلسطينية والمجتمع الدولي. لا يمكن للعائلات هنا تغطية نفقات التعليم الجامعي، من المواصلات إلى شراء اللاب توب والكتب الجامعية."


تأمل سلمى أن تأتي الأيام القادمة لتشهد مزيدًا من الدعم والتعاون بين المؤسسات لدعم الطلاب الفلسطينيين في المخيمات. فالشعب الفلسطيني، كما تقول، يعشق العلم ويجب أن يكون له حق التعليم كأي فرد آخر في هذا العالم.


وفي كل مرة تنظر فيها إلى كتاباتها وملاحظاتها الجامعية، تتذكر سلمى أن العلم هو مفتاح المستقبل. ورغم التحديات، ما زالت تؤمن أن ذات يوم، سينعم كل طالب فلسطيني بحقه الكامل في التعليم، وأن صوته سيصل إلى العالم.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة